02:01 آخــر تحديــــث 2007-05-07
"اللقاء الديمقراطي" يتوقع "المحكمة" خلال أسبوعين
حزب الله يستهجن "حسابات" الحكومة وجعجع يسأل عن النصر اللبناني
بيروت - “الخليج”:
استمر السجال على الساحة اللبنانية أمس حول استحقاق رئاسة الجمهورية، ومتناولاً في بعض جوانبه تقرير لجنة “فينوغراد” حول الحرب “الإسرائيلية” العدوانية على لبنان. ولم تحمل المواقف التي أعلنت أمس خرقاً نوعياً لجوهر الخطاب المعتاد في لبنان في المرحلة الراهنة، غير أنها أشارت إلى أن الأزمة ماضية في التعقيد.
ولليوم الثاني على التوالي، أكد حزب الله أمس أن ما سميت البنود السبعة، والتي تطرحها الأغلبية النيابية كمدخل للحوار، لم تحظَ بتوافق جميع الوزراء حولها. وقال النائب من الحزب حسين الحاج حسن إن مجلس الوزراء شهد نقاشاً حاداً حول هذه البنود، عندما طرحت عليه. ولم يتم إقرارها بموافقة جميع الوزراء. وهو ما ردت عليه مصادر حكومية بالنفي، وقالت إن تلك البنود حظيت بإجماع وزاري، وهددت بالبث العلني للتسجيلات المرئية والصوتية لجلسة مجلس الوزراء التي شهدت إقرارها.
وقال مسؤول منطقة الجنوب في حزب الله الشيخ نبيل قاووق إن الفريق اللبناني الحاكم لم يتقن في تعليقه على نتائج تقرير لجنة “فينوغراد “الإسرائيلية”” إلا لغة الحسابات، والقول إن التقرير لم يتحدث عن الخسائر الفادحة التي لحقت بلبنان، واتهم هذا الفريق بالتورط في التزامات حيال الولايات المتحدة الأمريكية بالعمل على نزع سلاح المقاومة.
وأضاف في كلمة له أمس إن هذا الهدف يزداد بعداً عنهم، لأن المقاومة تزداد قوة، وحضانتها الشعبية والسياسية في تزايد، وقال إن لا مجال لبناء الدولة على قاعدة الاستئثار والتفرد، واستبعاد طائفة أساسية من القرار السياسي.
ورأى رئيس المكتب السياسي في حركة “أمل” جميل حايك أن الحكومة اللبنانية تتحرك لمعاقبة شعبها على الانتصار الذي حققه في مواجهة “إسرائيل” ووصف التعيينات والإجراءات التي تقدم عليها الحكومة بأنها تنم عن فكر عنصري ومذهبي يتجاهل حق المشاركة في الحياة السياسية لفريق أساسي من الفرقاء اللبنانيين.
واتهم رئيس الهيئة التنفيذية ل “القوات اللبنانية” سمير جعجع المعارضة بالتحضير لتعطيل الانتخابات الرئاسية، وأكد أهمية التوافق على رئيس الجمهورية المقبل، وفي حال عدم القدرة على إنجاز هذا التوافق لا يكون الحل بالتعطيل. واعتبر في لقاء حزبي أمس أن ممارسات المعارضة لم تعد ديمقراطية، واستغرب مطالبتها بالثلث الحكومي المعطل، في ظل هذا السلوك التعطيلي. وتساءل عن كيفية استنتاج بعضهم من تقرير “فينوغراد” أن ما حصل في لبنان كان نصراً، وقال إن رأس الجيش “الإسرائيلي” تمرمغ بالوحل في المعركة، لكن رأس لبنان تمرمغ بألف قتيل وخسائر بمليارات الدولارات، وبعودة عشرين سنة إلى الوراء.
وتوقع النائب وائل أبو فاعور عضو كتلة “اللقاء الديمقراطي” التي يترأسها النائب وليد جنبلاط إعلان المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري ورفاقه خلال أسبوعين، معرباً عن تمنياته لو أن المحكمة أقرت في الداخل اللبناني، لأنها على حد تعبيره، حد فاصل بين زمن الاغتيال السياسي من دون عقاب وزمن العدالة الحقيقية.
ورأى أبو فاعور في كلمة له أمس أن تقرير لجنة “فينوغراد” جاء ليؤكد ما كانت قوى لقاء “14 آذار” تقوله، خصوصاً وأن النائب جنبلاط أعلن في عز الحرب انتصار المقاومة، وسأل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لمن سيهدي انتصاره. وقال “المقاومة انتصرت، لكن لبنان مني بخسائر كبيرة”، ودعا إلى فتح تحقيق لبناني ومناقشة لماذا أخذ قرار الحرب وكيف اتخذ هذا القرار.
المرجع:
http://www.alkhaleej.co.ae/articles/show_article.cfm?val=381766