"البرقع مقابل البكيني في سوق المرأة الأمريكية"
صورة تجسد كبرياء الأميرة السعودية التي تمشي بكل شموخ
وعزة وضياء وتخلع تاجها عندماتدخل قصرها وتتساقط خصلات شعرها
لتلعب بها نسيمات الهواء وتجري مع أبنائها وتضحك مع
حبيبها الزوج الغالي.
هذه هي المرأة في بلاد الحرمين أميرة توجت جمالها
بعباءة تحجب نظر لصوص العفة وأدعياء
الحرية ممن لا ينظرون للمرأة إلا من ناحية ما خلف النقاب .
لا تعرف من هي العنود أو هيفاء فجمعهم الحياء بلا استثناء
طبيبة ، داعية، معلمة، صانعة أجيال،
يحق للعالم أن ينشغل بك يا أميرة الشموخ والكبرياء.
نعم .. يا أميرة السعودية فأنتِ التي كافحت في تربية الرجال وقدمتهم لخدمة دينك ووطنك وأخفيت
ملامحك خلف ابنك ليتعامل التاريخ معك كفِكر وليس "ككَفر" يجوب الطرق والممرات .
"البرقع مقابل البكيني في سوق المرأة الأمريكية"
عنوان لمقال سطره د.هنري ماكوو أستاذ جامعي مؤلف وباحث متخصص
في الشؤون النسوية والحركات التحررية.
يقول د. هنري في مقاله (على حائط مكتبي صورتان، الأولى صورة إمرأه مسلمة تلبس البرقع
– النقاب أو الغطاء أو الحجاب – وبجانبها صورة متسابقة جمال أمريكية لا تلبس شيئأ سوى البكيني ،
المرأه الأولى تغطت تماماً عن العامة والأخرى مكشوفة تماماً.
يقول الكاتب ( دور المرأة في صميم أي ثقافة، فإلى جانب سرقة نفط العرب فإن الحرب في الشرق
الأوسط إنما هي لتجريد العرب من دينهم وثقافتهم وإستبدال البرقع بالبكيني!!
يمتدح د.هنري القيم الأخلاقية للحجاب أو البرقع ، أو ما يستر المرأة المسلمة فيقول: ( لست خبيراً
في شئون النساء المسلمات وأحب الجمال النسائي كثيراً مما لايدعوني للدفاع عن البرقع هنا ،
لكني أدافع عن بعض من القيم التي يمثلها البرقع لي ) ويضيف قائلاً( بالنسبة لي البرقع ( التستر)
يمثل تكريس المرأه نفسها لزوجها وعائلتها ، هم فقط يرونها وذالك تأكيداً لخصوصيتها.
فيقول (على النقيض ، ملكة الجمال الأمريكية وهي ترتدي البكيني فهي تختال عارية تقريباً أمام
الملايين على شاشات التلفزة....وهي ملك للعامة... تسوق جسمها إلى المزايد الأعلى
سعراً ....هي تبيع نفسها بالمزاد العلني كل يوم) . ويضيف ( في أمريكا المقياس الثقافي لقيمة
المرأة هو جاذبيتها ، وبهذه المعايير تنخفض قيمتها بسرعة ...هي تشغل نفسها وتهلك أعصابها
للظهور .
هنري أزاح الستار عن مخالب أدعياء الحرية إذ يقول ( تحرير المرأه خدعة من خدع النظام
العالمي الجديد ، خدعة قاسية أغوت النساء الأمريكيات وخربت الحضارة الغربية . ويؤكد الكاتب
أن تحرير المرأه يمثل تهديداً للمسلمين فيقول لقد دمرت الملايين وتمثل تهديداً كبيراً للمسلمين .
وأخيراً يقول د. هنري :[ لا أدافع عن البرقع ( أو النقاب – أو الحجاب ) لكن إلى حد ما بعض القيم
التي يمثلها ، بصفة خاصة عندما تهب المرأه نفسها لزوجها وعائلتها والتواضع والوقار يستلزم
منى هذه الوقفة .
وهذه سلسلة تتابعت على المرأة المسلمة التي وضعت مجرد قطعة قماش على رأسها فطردت من
التعليم وأهينت في المطارات ومنعت من دخول المحافل التربوية والاجتماعات البرلمانية لأنها تمثل
العدوانية والقمع.
لكن السؤال الأهم قبل سنين ماضية لماذا تم إيهامها ان المشكلة في النقاب فقط؟!. وانه يلزمها ان
تخلعه وان قطعة القماش هي التي تمثل الإسلام الحق وعدم التطرف فهل حدث أمر ما ؟!. بالرغم
من مناداتهم بالحرية، فيا لها من حرية تلك التي تحرم المواطن من حقه في الاحتشام!!