بسم الله الرحمن الرحيم
هذه قصه قرأتها في إحدى المجلات وأعجبتني فأحببت أن أنقلها لكم
يقول صاحب القصه :
ذات ليله من ليالي رمضان الكريم جهزت نفسي وسيارتي ، ولبست أحسن ملابسي الشبابية
سرّحت شعري اخترت عطراً بعناية تعطّرت به ثم اتجهت إلى سوق بريدة حيث كثرة رواده وازدحامه ..
كانت المسافة التي تفصل بلدتي عن بريدة تقارب الساعه .. كنت طوال الطريق أحلم بأن أجد ضالتي وكانت تدور في مخيلتي مواصافاتها : بيضاء .. جميله .. رشيقه ...
وصلت بريده وكانت عقارب الساعه تشير إلى مابعد منتصف الليل .. أوقفت سيارتي بعد عناء من كثرة الزحام .. ترجّلت.. جهّزت ورقةً صغيرة كتبت عليها رقم هاتفي واسماً مستعاراً بدأت أمشي التفت ذات اليمين وذات الشمال أبحث عن شيء , صادفني رجل وقور سألني : ما عندك ؟
قلت : أنزلت اهلي هنا وأنا أبحث عنهم .. ابتسم في وجهي وقال يا أخي السوق فتنة لعلك تتصل بهم وهذا أفضل أشرت أن نعم, تركني وذهب إلى حال سبيله .
تابعت مسيري وبعد برهةٍ وجدت ضالتي ..
اقتربت .. حاولت أن أتكلم .. وإذا بالشخص الذي كلمني قبل قليل ومعه آخر يأخذ بيدي قائلاً تفضل معنا. قلت لى أين ؟ قال نحن أعضاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا بد من حضورك إلى المركز. قلت : أهلي ؟ فقال : ترجع إليهم بعد قليل إن شاء الله . مشيت معهما وأنا أرتجف ماذا عساهما أن يفعلا بي في المركز؟ أسمع أنهم يضربون من يحضر إليهم.. ويوبخونه...
وصلنا مبنى متواضعاً عرفت أنه المركز حين قرأت لافتته , صعدنا سلماً , طلبوا مني الجلوس على كرسي أنيق. أعطاني من كان هناك كتاباً وقال لعلك تقرأ حتى يفرغ الشيخ , جاملت .. أخذت الكتاب بدأت أقلب صفحاته عبثاً وأنا أفكر فيما سيحل بي .. تفضل - قالها أحدهم - , قمت من مقعدي وتبعته .. دخل إلى مكتب رئيس المركز وأنا برفقته .. وإذا بشاب بالمكتب في الثلاثينيات من العمر يدعونه الشيخ وتارة أبو منصور , بهي الطلعة بشوش الوجه وسيم إلى حد كبير لا أعرف هل هذه صفاته الخَلقية صحيحةً أم لشدة إعجابي بخلقه الرفيع وأدبه الجم . طلب مني الجلوس على كرسي ولم يكن يفصل بيني وبينه سوى مكتب من النوع الجيد , بادرني: أهلاً بك تفضل ماعندك ؟ حقيقةً كذبت عليه . في بادئ الأمر اختلقت قصة خيالية . ابتسم ابتسامة غير المقتنع ثم قال أسأل الله لك الهداية والتوفيق . لو لم تخطئ لم يحضروك لكن أياً كان الخطأ فهذا أمر طبيعي الكل معرض للخطأ إنما المشكلة الاستمرار في ذلك الخطأ واستمر يعاتبني وينصحني ثم قال كلاماً لا يزال يرن في أذني : (( لنفترض أن تلك المرأة التي تعاكسها أمك أو أختك يا أخي لاتنسى أنه كما تدين تدان والجزاء من جنس العمل )) ثم سكت وقال مبتسماً : هذا ما عندي تستطيع أن تذهب . قلت إلى أين ؟! قال وهو يبتسم : إلى أهلك ربما مازالوا ينتظرونك))
عرفت معنى تلك الابتسامه ولكن استغربت كيف أذهب أين الضرب والتوبيخ ووووو........
ركبت سيارتي , بدأت أفكر في ذلك الموقف . ما أكذب الشائعات التي تدور حولهم ! هؤلاء الذين لانستطيع إيفائهم حقهم هم الذين يسهرون لكي يحمون أختي وأختك ومع ذلك نسمع ونقرأ كل همز ولمز . تغيرت نظرتي تماماً من ذلك الموقف الحيّ الذي عشته بنفسي . أنا لست كتاباً حتى أكتب كل ما يجيش بخاطري نحوهم لكن ربما القصة فقط تعبر عما يكنه خاطري .
.. انتهت القصه ..
تقبلووووا تحياتي
اخوكم المحب