[color=#FF0000]منطقة الشرقية[/color]:: نبذة مختصرة عن منطقة الشرقية : المنطقة الشرقية .. تلك التي مازجت فيها الطبيعة بين بيئات ثلاث ، لكل منها نكهتها المميزة ومذاقها الخاص .
شريط ساحلي يعانق بحر العرب وينتمي لخليج عُمان ، يروي قصة صراع شريف في مهمة عمل تتكرر بين رجال أشداء ، سلاحهم سفينة صنعوها بأيديهم القوية ، وذخائرهم شباك غزلتها أناملهم الماهرة .
على أنغام الكلمات ، وتحت ستار الليل يقتحمون البحر ويقاومون أمواجه الصاخبة ، يلتحمون في عراك خفي وملموس بين رغبة في رزق الحلال تجود به السماء ، وبين شراسة الفك المفترس "سمك القرش" .
لكن الرزق الحلال ينتصر في النهاية .. ومع ساعات الصباح الأولى يعون المقاتلون الشرفاء ، وقد حملت شباك مراكبهم أطناناً من الأسرى .
وعلى أنغام كلماتهم العذبة من غنائهم البحري الموروث يرددون "الحمدلله " على ما آتاهم من رزق ، وكتب لهم العودة سالمين .. غانمين .
وإذا كانت تلك هي البيئة الأولى من بين الثلاث فهي أيضاً الميزة النسبية الأولى للمنطقة الشرقية ، فهي الأكثر إستخراجاً للأسماك بواسطة الصيادين التقليديين من بين كافة المناطق العمانية والأرقام تؤكد ذلك .. ففي عام 1994م بلغ إجمالي حجم الأسماك المنزلة بواسطة هؤلاء الصيادين 26 ألف و 755 طناً ، وإحتفظت بالمرتبة الأولى من بين المناطق الساحلية الأخرى في عُمان .
وأسماك الشرقية يغلب عليها نوع "القرش" الذي تحظى "زعانفه" بطلب عالمي ملحوظ .. إضافة إلى الأنواع الأخرى من أسماك المياه العميقة وهي أيضاً محظوظة بالطلب المتزايد عليها .
وهنا تكمن أهمية إستثمار الميزة الأولى لتلك المنطقة ، سواء كان في مجال الصناعات الغذائية أو تصدير الأسماك المتنوعة ، والتي تشكل في الحقيقة ثروة متجددة لا تعرف النضوب .
وأما عن البيئة الثانية ، فهي كثبان رملية تشكل عمقاً للوحة فنية نابضة بالحياة البدوية الهادئة في بيئة رعوية تصنع ثروة من الماشية والأبل والخيول ، وهي في ذاتها ميزة تظل قابلة للتطوير والرعاية .
فإذا كانت الماشية يمكن العناية بها بشكل أكبر لتنميتها ، وهو ما تفعله الحكومة الآن عبر خدمات مختلفة في هذا المجال ، فإن الأبل والخيول التي تشتهر بها المنطقة الشرقية تتبلور ميزتها في ولاية "بدية" حيث سباقات الهجن والخيول التي يجرى تنظيمها مع نهاية كل إسبوع .. ويسعى لمشاهدتها محبوها ومريدوها من داخل السلطنة ومن خارجها أيضاً .
وثالث البيئات هي "البيئة الحضرية " – المدينة – وفي وعائها تصب الميزتان لكل من بيئة البادية والبيئة الساحلية ، وهنا يأتي "الكوكتيل" الطبيعي ، الذي تتمازج فيه البيئات الثلاث . تجسيداً لنبض شعوب حية لا تعرف الكسل أو التكاسل .. كارهة للخمول والتراخي . هنا يتاجرون .. يبيعون ويشترون .. يوردون ويستوردون .
المزايا الثلاث إذن هي ثروة سمكية وفيرة وثروة حيوانية تطمح للتطوير .. وبينهما تظل بحاجة إلى إبتكارات غير تقليدية لإستثمار الثروتين .
عند نيابة "رأس الحد" إختبأت طائرات الحلفاء في الحرب العالمية الثانية .. ولا زالت مداخلها المتعرجة حاضنة للسفن الشراعية اللاجئة إليها هرباً من عاصفة هوجاء أو خوفاً من ريح عاتيه .
في وادي بني خالد ، مياه تتساقط من فوهة الكهف الشهير "مقل" مندفعة بغزارة وهي تصدر خريراً صاخباً .. تجول في بركة سرعان ما تختفي عن الأنظار لتتجمع مرة أخرى فيما يشبه البحيرات التي تصنع أفلاجاً ثلاثة .
في قلهات طاب المقام لمالك بن فهم الأزدي العماني فإتخذ منها عاصمة لمملكته منذ 2500 عاماً قبل الميلاد .
وتلك الجزيرة المرابطة في بحر العرب كانت ذات يوم قاعدة للإسكندر المقدوني الذي أطلق عليها إسم "سيرابيس" والتي يطلق عليها اليوم "مصيرة" .
هنا ... في أسواق المدينة التقليدية مرآة التراث ، يصنعون زينة الإبل وسروج الخيل وأغمدة السيوف وأنطقة الذخائر .. ويصوغون الخناجر وحلى النساء .
فعلى شواطئ المطقة الشرقية إستدعت عُمان من ذاكرة التاريخ تراثاً بحرياً خالداً ، حين شارك ثلاثون رجلاً من مرتدي "القمصان الخضراء" في فريق يعمل عشر ساعات يومياً ، لستة أيام في الإسبوع وعلى مدى 165 يوماً ، مستخدمين أكثر من 75 ألف "جوزة هند" وأربعة أطنان من الألياف لتشييد سفينة من "القش والحبال " تمكنت من الإبحار لمسافة خُمس مساحة الكرة الأرضية "6 الآف ميل" في رحلة شاقة بدأتها بطلقة نارية حيث إرتفع علم قرمزي اللون مطرز بلون الذهب مكتوب عليه "بسم الله الرحمن الرحيم " وفردت السفينة شراعها معلنة بدء رحلتها إلى ميناء كانتون في الصين .. ثم عادت مرة أخرى .
إسمها السفينة "صُحار" .. صنعتها "صور" .. وبدأت رحلة الذهاب من مسقط ، لتبعث تراثاً عُمانياً خالداً ، حيث عرف العمانيون كيف يتجنبون مخاطر "جبال المغناطيس" في البحار والمحيطات .
:: الولايات التابعة لـ منطقة الشرقية :
[ ولاية صور ] , [ ولاية إبراء ] , [ ولاية المضيبي ] , [ ولاية بدية ] , [ ولاية القابل ] , [ دما والطائيين ] , [ ولاية الكامل والوافي ] , [ جعلان بني بو علي ] , [ جعلان بني بو حسن ] , [ وادي بني خالد ] , [ جزيرة مصيرة ]
:: نبذة مختصرة عن ولاية صور :
تتخذ موقعها في الجانب الشمالي للساحل الشرقي من السلطنة ، تنحصر من جهة الشرق بين بحر العرب من جانب وخليج عمان من جانب آخر ، ومن الجهة الغربية تجاورها ولاية وادي بني خالد ، ومن الشمال ولاية قريات التابعة لمحافظة مسقط ، وجنوباً تجاورها ولايات الكامل والوافي وجعلان بني بوعلي وجعلان بني بو حسن .
وهي تمتد من رأس الحد شرقاً إلى جبال بني جابر غرباً ، ومن طيوي شمالاً إلى الفليج جنوباً . يبلغ عدد سكانها حوالي 54 ألف و 504 نسمة ، يقطنون 112 قرية ومدينة .
يصفونها بأنها درة الساحل الشرقي للسلطنة ، وقد كانت منفذاً رئيسياً للتجارة والأسفار من خلال إسطولها الذي لعب دوراً تاريخياً هاماً في الحركة التجارية . وربما لكونها بوابة عُمان الشرقية وملتقى تاريخي للطرق البحرية فقد إتخذها مالك بن فهم الأزدي العماني عاصمة لمملكته عام 2500 قبل الميلاد ، حيث أصبحت "قلهات" مركزاً حضارياً مهماً إزدهرت من خلاله ولاية "صور" قديماً ، والتي هي "مستوطنة فينيقية" أقام الفينيقيون – على غرارها – مدينة تحمل نفس الإسم في الجنوب اللبناني ببلاد الشام .
اما نيابة "رأس الحد" وهي تابعة لولاية صور ومطلة على البحر ، فهي "حامية طبيعية" للسفن الشراعية عند هبوب العواصف حيث خوري "الحجر وجراما" . وهي منطقة تتميز بمدخلها المتعرج . مما جعلها مكاناً ملائماً لإنشاء مطار أيام الحرب العاليمة الثانية ليكون ملجأ تلوذ به الطائرات عند الحاجة للحماية .. ولا تزال معالم هذا المطار واضحة حتى الآن .
وتعد محمية السلاحف الطبيعية بنيابة "رأس الحد" أحد المشروعات الهامة لحماية الكائنات البحرية ، وقد صممت من أجل الحفاظ على هذه الثروة النادرة اليس على المستوى الوطني فقط وإنما على المستوى العالمي .
ومن أبرز القلاع في ولاية "صور" قلعة "الرفصة" التي كانت مستخدمة قديماً لحراسة البوابة الرئيسية لمدخل الولاية من الطريق البري ، حتى إن سلسلة حديدية وضعت عليها لتوقيف الداخل إليها أو الخارج منها لأغراض الأمن والحراسة ، وقت تم ترميم هذه القلعة مؤخراً من قبل وزارة التراث القومي والثقافة .
ويعتبر "حصن بلاد صور" من أهم الحصون في الولاية ، حيث كان سابقاً مقراً للوالي ومكاناً للإحتفال بالأعياد والمناسبات . وقد تم ترميمه أيضاً . وهناك حصون أخرى منها حصن سنيسلة ، وحسن رأس الحد ، وحصن بن مقرب .
وتمثل العيون والأفلاج والكهوف معالم سياحية لولاية "صور" حيث توجد بها بعض العيون الصغيرة في المناطق الجبلية ، وهي مستخدمة لري بعض المزروعات .
كما يوجد بها 102 فلجاً تجري مياهها ويستخدمها أهالي الولاية لمختلف أغراضهم المعيشية .
ومن أهم الكهوف التي تشتهر بها ولاية صور "كهف مجلس الجن" الموجود في وادي بني جابر ، والذي يعتبر ثاني أكبر كهف في العالم ، كما أنه يتسع لسبع طائرات بوينج ، وقد تم إكتشافة بواسطة الأقمار الصناعية ، إضافة إلى كهفي "مغارة العيص وجرف منخرق" .
ومن معالمها أيضاً وادي شاب بنيابة "طيوي" والذي يعد من الأودية الخصبة وهو مركز جذب سياحي .
ويمثل : صيد الأسماك – النسيج – الحدادة – الصياغة – السعفيات – النجارة – صناعة الحلوى جانباً من الحرف التقليدية الهامة في الولاية .
ومن صناعاتها التقليدية أيضاً : السفن الشراعية بكافة احجامها وانواعها ، ومن أبرزها سفينة "الغنجة" التي تتخذ منها ولاية صور شعاراً لها ، وللحفاظ على هذه الصناعة المتوارثة ، أنشأت وزارة التراث القومي والثقافة بالولاية ورشة تقوم بصنع نماذج للسفن العُمانية القديمة بمختلف أنواعها ، وهناك أيضاً صناعة الأبواب القديمة بمختلف أنواعها – وكذلك صياغة وصناعة الخناجر والحلي النسائية القديمة والحديثة على السواء ، فضلاً عن صناعة النسيج وأهمها : الأزار – السباعية – الشوادر – والحصر العمانية .
ومن المنتجات الزراعية التي تشتهر بها ولاية صور : القمح – الشعير – الذرة – الثوم – البصل – اللوبيا – النخيل – الليمون – الموز – التين – العنب – السفرجل – الفرصاد والزام .
أما الفنون الشعبية للولاية فأهمها : الرزحة – الميدان – الشرح – المكوارة – الطمبورة – الشوباني – المديمة .
وقد نالت صور حصة وافرة من الخدمات المتطورة والمنجزات العصرية بما يتناسب ومكانتها بإعتبارها واحدة من الولايات الكبرى في السلطنة ، وقد شملها مشروع تطوير المدن والحواضر العمانية حيث تم رصف وتعبيد وإنارة وتجميل الطرق الرئيسية بالولاية ، بالإضافة إلى تطوير الأسواق وأعمال البستنة ، وإنشاء الملاعب والحدائق العامة ، وشبكة الصرف الصحي إلى جانب مشروعات التجميل الأخرى .
وفي مجال الرعاية الصحية ، هناك مستشفى صور المركزي ، ومستشفى صور التخصصي والذي يتسع لحوالي 240 سريراً ، وهناك أربعة مراكز صحية وكذلك معهد للتمريض .
وفي مجال الخدمات التعليمية ، توجد حالياً 26 مدرسة تتنوع ما بين البنين والبنات وتغطي إحتياجات مواطني الولاية في المراحل الثلاث . إلى جانب كلية متوسطة للمعلمين ومعهد للتدريب المهني .
كما يوجد ميناء الصيد البحري ومركز الإحصاء والإرشاد السمكي بالإضافة إلى وجود مجمع شبابي في الولاية يخدم كل أندية المنطقة الشرقية في مختلف الأنشطة الرياضية والثقافية .
ويوجد عدد من فروع البنوك التجارية ، إضافة إلى فرع بنك الإسكان العماني .
وتنتشر في ولاية صور 26 مؤسسة حكومية ما بين مديريات عامة وإدارات وجميعها تعمل على توفير كافة الخدمات المركزية لسكان الولاية والمنطقة .
:: بعض الصور والمناظر من ولاية صور :





يتبع