حذّر كل الشيخ محمد حسين – المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية - ومؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الاسلامية ، من مغبة إقدام المؤسسة الإسرائيلية وأذرعها المتنفّذة من هدم طريق باب المغاربة الموصلة الى باب المغاربة – أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك – والملاصقة في نفس الوقت للجدار الغربي للمسجد الأقصى ، وبناء جسر علوي جديد ، معتبرين أنه لا حق للمؤسسة الإسرائيلية بهدم هذه الطريق وأنّ ترميم أسوار المسجد الأقصى وتوابعة من اختصاص دائرة الأوقاف الاسلامية ، محمّلين المؤسسة الإسرائيلية أي اعتداء او ضرر قد يحصل للمسجد الأقصى المبارك .
وكانت جهات اسرائيلية قد دعت نهاية الأسبوع الماضي الى الاستعجال ببناء جسر علوي جديد محاذي للجدار الغربي للمسجد الأقصى ، يوصل الى باب المغاربة والذي يشكل المدخل الرئيسي لإقتحامات القوات الاسرائيلية والجماعات اليهودية للمسجد الاقصى ، وبحسب مصادر صحفية اسرائيلية فقد دعت هذه الشخصيات والمؤسسات ومن بينها الراب " شموئيل ربنوفيتس" ، ومهندسين من " صندوق إحياء تراث المبكى " وآخرين ، الى هدم طريق باب المغاربة ليتسنى لهم المباشرة بناء الجسر المذكور ، وأكدت سلطة الآثار الاسرائيلية انه بالفعل سيتمّ هدم طريق باب المغاربة ، وتجاهلت الجهات الاسرائيلية القيمة الدينية والتاريخية والعمرانية والحضارية لهذه الطريق معتبرين إياها مجرد أكوام من التراب .
يذكر ان جزءاً من طريق باب المغاربة قد انهار قبل نحو سنتين بسبب تواصل الحفريات الاسرائيلية في المنطقة ، وادعت السلطات الإسرائيلية حينها ان الهدم جاء نتيجة تساقط الثلوج والأمطار الغزيرة ، ومنعت المؤسسة الإسرائيلية حينها دائرة الأوقاف الاسلامية من ترميم الطريق ، وبنت جسراً خشبياً مؤقتاً بدلاً عن طريق باب المغاربة ، وتسعى اليوم الى بناء جسر علوي دائم وإزالة طريق باب المغاربة ، من أهدافه توسيع ساحة البراق المخصصة للمصليات اليهوديات – حسب التسمية والإدعاء الإسرائيلي